العلامة المجلسي
200
بحار الأنوار
أن لا تكون صلاة الليل إلا ركعتين إلا الوتر فإنها واحدة ، وليست الوتر ثلاثا " بتسليمة ، كما قاله بعض العامة ، ولا الركعات قبله أربعا وأكثر بتسليمة ، كما ذكروه قال في النهاية فيه أن الله وتر يحب الوتر ، فأوتروا ، الوتر الفرد بكسر الواو وفتحه فالله واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزية ، واحد في صفاته لا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين ، ويحب الوتر أي يثيب عليه ويقبله من فاعله وقوله : " أوتروا " أمر بصلاة الوتر ، وهي أن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة ( 1 ) . 8 المناقب : لابن شهرآشوب : عن طاوس قال : رأيت علي بن الحسين عليه السلام يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد فلما لم ير أحدا " رمق السماء بطرفه ، وقال إلهي غارت نجوم سمواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني ، وتريني وجه جدي محمد صلى الله عليه وآله في عرصات القيامة . ثم بكى وقال : وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سولت لي نفسي ، وأعانني على ذلك سترك المرخى به علي ، فأنا الآن من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني ؟ فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين جوزوا ، وللمثقلين حطوا ، أمع المخفين أجوز أم مع المثقلين أحط ؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ، ولم أتب أما آن لي ان استحيي من ربي ؟ ثم بكى وأنشأ يقول : أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ؟ ثم أين محبتي أتيت بأعمال قباح زرية ( 2 ) * وما في الورى خلق جنا كجنايتي ثم بكا وقال : " سبحانك تعصى كأنك لا ترى ، وتحلم كأنك لم تعص ، تتودد
--> ( 1 ) زاد في النهاية : أو يضيفها إلى ما قبلها . ( 2 ) ردية خ ل كما هو في المصدر .